Yahoo!

 


مدخل الى كتاب

كتبها دباب عامر بدوي ، في 22 أغسطس 2009 الساعة: 14:48 م

 

في ظلال الخيام

عنوان كتاب صدر في 12-12-1998 عن دار الامل للاعلام والثقافة يتناول دراسات حول الادبي الشعبي العربي  ومن خلالها الادب الشعبي الجزائري
 
المقدمــة
 

 

  فقـد يقف قارؤنا الكريم لحظــة مقارنة بين سكان البوادي في العهود السالفة وسكانها اليوم من خلال نماذج من نصوص هــذا الكتيب البسيط ( في ظلال الخيام ) و يكتشف اوجـه الاختلاف و التطابـق في آن واحــد .

 - لقد أخذت عنوانه من الحصة الأسبوعية التي كنت أعدهـا و أنشطها رفقة صديقي الصحفي محمد ودار بمحطـة الاغواط الجهوية تحت اشراف مديرها عمر قادري أنذاك خلال سنة 1996 و التي كانت تبثهـا كل يوم ثلاثاء ويعاد بثها كل أربعاء صباحـًا على أمواج القناة الأولى … 

   كما سبق لي وأن تناولت هذا الموضوع كل يوم خميس تحت عنوان (بدويات يعدها بدوي ) علـى صفحـات يومية الحيــاة العربية سنة 1993 حينما كنت ضمن طاقم تحريرها .
 هذه الصفحة التي لقيت صدى كبيرا واستجوابا واسعا من خلال الرسائل التي كانت تتهاطل على قاعة التحرير،مما جعل زملائي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 02

كتبها دباب عامر بدوي ، في 20 أغسطس 2008 الساعة: 11:00 ص

أهــم  التطورات

في  حياة البداوة

  التاريخ حكم على سيرة الشعوب ، فهوالشـاهد الوحيد والسند الفريد الذي يربط الماضي بالحاضـر ، ويفكـك الصوّر المعقدة لحياة البداوة ، ومناخ البيد ، فلا تستطيع أمة من الأمم أن تجهل أو تتجـاهل ماضيهـــا بـل لا تستطيع أن تنكر أصولها أو سيرة أجـدادها من أي منحنى كان إلا عن طريقـه  .

والشعب الجزائري جزء من هذه الشعوب ، استطــاع أن يسجل تاريخا متميزًا في العصـرالحديـث ، كما سجلـه أجداده عبرالعصورالخاوية سواء أكــــان في البطــولات والشجاعة والكرامة أو في فصاحة اللسان والتصلب في المواقف ، ابتداء من العصر الجاهلي الذي تميز فيه العربي عن غيره فكان ملازما للكرم ومتين الكلمة وصلب الموقف في الـــرأي “ولو كان خاطئا ” هذه العادات مرآة عاكسة على ابنائهم سواء القاطنين في الجزيرة العربية”الحجاز والشام ” أوما امتد منهم حول المتوسط والبحرالاحمروشرق وشمال افريقيــا.

فالطبع واحد ،إلى أن جاء الاسلام وكرّمنا الله بخير الانبياء محمد عليه الصلاة والسّلام  صاحب القــوة والعزم على حمل هذه الراية ، حيث تغيرت أحــوال العرب ولنّ طبعهم فخرجوا من حياة الظلالة إلى حياة النورومن طلاسم الجهل إلى معالم العلم ومن تيه الجه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 03

كتبها دباب عامر بدوي ، في 14 ديسمبر 2007 الساعة: 08:00 ص

من سمـات أهل البوادي

  إن سمات سكان البوادي في العالم العربي  كلها متشابهة والشعب الجزائـــري يعكس هذه السمات في كثيــر من التعاملات , هذا الشعب الذي غرس جذوره في شمــال غرب افريقيا منذ  توافد العرب قبل التاريخ ( الخراطون) الفلسطنيون(كما ذكرها الدكتور عثمان سعدي) واثناء انتشار الدعوة الاسلامية وما ارتكز عنه من قبائل بني هلال وبني سليم وبني عامر وغيرهــم .

ذكر الاستاذ أحمد توفيق المدني مما يؤثر عن عبد الرحمن الكواكبي قوله "العرب يخالطون ولا يختلطون  فالعربي (البدوي) صعب الاندماج في غير مجتمعه  شديد المحافظة على ذاتيته غيورعلى عروبته ،وما تنطوي عليه من عوائــد و اخلاق وسجايا ، فترى القبائـــل

العربية الكبرى خاصـة المستقــرة منها بالزاب والغرب الجزائري ، تعيش العيشة ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 04

كتبها دباب عامر بدوي ، في 27 أكتوبر 2007 الساعة: 16:00 م

  الشخصية البدوية

قال الأستاذ: توفيق المدني إن العربي ( البدوي ) ذكي إلى درجة مفرطة ، فصيح طلق اللسان ولو كان أميا ،كريم إلى أقصى حدود الكرم شجاع  إلى درجة الجرأة ,فارس يعشق فرسه ويتغنى بذكر محاسنه , شريف النفس إلى حد التضحية بماله ومصالحه وذاته في سبيل الشرف ، مسلم متين الاسلام قوي الثقة بالله متوكل أحيانا إلى درجة التفريـط والكسل.

هذه الميزات و غيرها بدأت تتراجع شيئًا فشيئا لاسيما في السنوات الأخيرة ، و لعل هذا التراجع النسبــي من بين أسبابه نزوح السكان نحو المدن و تزاوج الحضارات مابين المدينة والبادية اوعلى الأصــح زحف المدن الحضارية الى القرى والبوادي فأصبحت تشقها الطرق المعبدة -على غيرالعادة- وتوفيروسائل النقل الحديثة ممـا سهلت عملية التنقل وبالتالـي الاحتكاك بين المتمدن و البدوى فنقلت كثير من الأشياء الى البادية خاصـة ما يخص التجارة وتبادل المنتوجات وكل الأساليب الممكن توظيفها في الحياة الى جانب نقل بعض الطبائع ولو بقليل من الأهميـة نحو الريف كما لعبت المدرسة دورًا هامًا كحلقة وصل في التعليــم على السواء بين أبناء المدينة والقرية و الباديــة .

ومع ذلك يبقى البدوي م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 16

كتبها دباب عامر بدوي ، في 10 سبتمبر 2007 الساعة: 11:30 ص

شعر العتاب

الشاعر الشعبي معرض لهزات عواطفه وملامسة مشاعره لا سيما إذا سقط في الغراميات وشاء القدر أن يفارق حبيبه، يكثر البكاء والنحيب والتأسف والتألم خاصة إذا عرفنا أن حب البدويات عادة ما يكون بالعين فقط أو بالجلسات السرية في جو مخيف ومخفي عن الأنظار لأن عقاب أهل المعشوقة يكون قاسيا إلى حد الموت :

طول هجرك وامرارت العشــرى

                         كاتب القصيد ايامو فاتــــو

 شوق قلبي و الحب ما يـــدري   

                        يتغنى بغناه شاعر بابيانــــو

 حرقت قلبي النار الحمــــرى

                        و الهجر إذا طال يصعب مماتوا

 قاسيت السنين حرقتني جمــرة 

                        ضاق الحال عني خبرهاما جاتو

أسمرة و علاش قلبك كالحجــرة

                         قاسـي مثل احديد ياما قاساتوا 

غابت الشمس اللي كانت بــدري

                        طالت ليام والحب امحاتـــوا

 ولما يشتد اليأس و تستقيظ جراحه ينظر حواليـــه

ويوجه عتابه إلى قلبه الذي اسقطه في الغرام الذي اصبح يعانـي منه عناءا شديدا الى درجة البكـــاء و التحصر و النـدم فهذا الشاعر الشعبي محمد بن عزوز يركز بصورة جلية علـى الضمير باعتباره مصدر الخير و الهداية و مصدر الشـر و الانحراف لاتباعه النفس الضالة  و هو الشيطان قــال الاستاذ التلى بن الشيخ في دراسته لهذا الشاعر - نحن نلمس هذا الاعتقـاد أو  هذا الطرح لسلوك الانسان في العتاب الذي يخاطب به محمد بن عزوز قلبه إلي درجة ان الشاعر يعبر عن خضوع القلب إلى الشهوات و الملذات بالهبال فيقول :

ياقلبي عيتني رب يهديــــك  

                    عني كل انهار زايد باهبــــالك

قلت نسالك عيدلي ماصايربيك

                    عرفني بالكاينــة واش احـوالك

بكري كانت سيرتك لاباس عليك

                    و حسبنا فيها تـدوم علــى حالك

بعدما صبنا الضر معـاك شريك

                    يا أميــر الذات بالحــق  نسالك

خلقك رب دار لك مايصلـح  بيك

                       وانت ساكـن فيه محسوب قدالك            

تحت محل جديد بنيانو حايط بيك

               ( وانت ساكـن فيه محسوب قـدالك)

كاتم سرك غير المولى عالم بيك

                      ما تدريش الناس مـاهو فـي بالك

كل مسى وصباح قايم عن كرسيك

                     تنـظر في اللي كاينة قـاع اقبـالك

انتقل الشاعر من الحوار مع قلبه إلى وصفه و وصف عرشه و مملكته ثم يذهب الشاعر إلى القول بأن كل الجوارح الانسانية و أعضاء جسمه مسخرة لخدمة هذا الامير و ان جزاء الانسان يوم القيامة يتوقف عند هذا الامير وحسب عمله (هذا العضو الصغير) و لعل ذلك واضح في الحديث الشريف ( الا أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و اذا فسدت فسد الجسد كله …الا وهي القلب).  يواصل الشاعر قوله :

و العقل مكسوب دار احجاب عليك
     واذا تنطــق بيه تــوزن بالك

القوسيين مع ضياهم طاعوليــك

                      عساسيـن علـى يمينك و شمالك

الوذنين اخبار من جايشتكي بيـك

                      واليدين صحــاح هما اعمـالك

ما كاين في الذات جملة ينسب ليك
  ساكنها في الجـوف ولات حلالك
مثل الدولة طائعة وانت مليـــك
      تتعرف كمـــا تحب ويحـلالك 

و العقل المذكور دل الراي عليـك

                     هو شرعــك الرعيــة تهـدالك

 اذا كان انت صلحت تبايــع ليك  

                     واذا علت تعيــل هــي كـذلك

 

  وهنا يفصح عن المقصود و يوجه كلامه مباشــــرة إلى التي فعلت به العارم (عائشة) التــي كانت السبب فـي تحريك شعـوره  و زرع الرعب و الخــوف في نفسيته قال الاستاذ التلي بــن الشيخ:(و انما يحدثنـا عن ذكريات الماضي و جراحـــه ليوعز إلى القلب ان ينسى الجــراح و الاحــزان ويدفن حب عائشــــة) .

 عين العارم عائشة مادارت بيك

      رهواجـة هـي اسبـاب لاعلالك

 كان قبلت وصايتي منها خليـك

                      تمسى رايـح خاطـرك يتهنـالك

 بكري كانت كل وقت تسال عليك 

                      واذا غبت الكـل جهـة تشغـالك

 كي غست في رايهـا ولات عليك  
    واش من حب يحبي معاها يحلالك
 اللي كان حبيب لـي لام عليــك
        هذي حاجــة طايحــة تيمالك

 و لو منك هايلة وتهاتــي بيـك  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 17

كتبها دباب عامر بدوي ، في 1 سبتمبر 2007 الساعة: 17:00 م

تابع

والشاعر لا يتوقف عن وصف احواله الداخلية فقط بل يترجم ذلك إلى احاسيسه فتعود تلك التأثيرات على تصرفاته الشخصية اذ يحب الخلوة بنفسه و الانفراد و تسلق القمم العالية كالنسر المحلق الذي يصطاد فريسته عـن بعد اميال،  يتنقل بين هضبة و اخرى يغازل الطبيعة بدندناته او ألحانه  المميزة اثناء أدائه لأشعار فحول الشعر الشعبي.

  هذه التأثيرات تعكس صورته الحقيقية للملأ ، فيشحب

و جهه ، ويصفر لونه و تتغير بشرته ، و ينحف جسمه حتى يضرب أحيانا عن الطعام ، فكم من شاعر بدوي مات بهذه الاسباب ، وكم من شاعرة أردمها الزمان في وحال الصحاري الشاسعة و البراري الواسعة و لعل هذه الابيات تعطي صورة لحالة شاعر محب ابتلاه الله  بالحب فغضب عنه الزمن .

 باسمك نبدأ يا الله و انت غفــار

                       ياعز النفوس باذنك نصفاهــا         

شوق قلبــي وشعلت فيه النـار

                       زيلف كبـدي على النار أشواها  

الوجه اللي كان ضاوي راه اصفار

                       طارعليـه النـوم يرجى ملقاها

فمه يابس اعليــه الغبــــار

                        دايس واخـمم ويكـت يـراها

عقلــو شريـد تـاه مع لفجـار
  يذكـر ليــام ،دمـع ماحماها

جسمــوأظهر اعليه التغيــار

                        الماكلـة الزينـة مابـا يتغذاها

نعت الليث الحر وقت الافجــار

                       مركب برغـاه يرعـب أصداها

خانت عهدو، ساقتها لغـــدار

                          اللبسـة الزينـة قلبـو اشتاها

صابر نترجاك يانجمة لبكــار

                          ياحرة لريـام هذي نسواهـا       

ياحصراه عليك كل شيء امرار

                       وكأس الحب لغيرنـا تملاهــا

ما يدري واش هذا اللي صـار

                      والهجـر اعلاش–القلب أرضاها

تطوال الايام تنقضي لعمـــار

                       تبقـى ذكريـات ينـدم مولاها

والبادي في الناقصة حالو يصفار

                       ماينفعش اللـوم غـدو يـراها

يتخبل عقلو ويذيع الاســـرار  

                       يجهر بالمكنون –و يلـو معتاها

مانرضاش المـرة لخية لزهار

                       والزفر اللي فات لازم ننساهـا

الهلالي معروف ماهو نكــار

                       شقيـق النعمان للدرب اخترناها

   وقد تطرح العلة في هذه الابيات ،حيث يصل بنا الشاعر البدوي إلى سر من اسراره ،على الصيغة المعروفة عند اهل  البادية –هذه السريرة تتمثـــل فـي اللقاء الذي جمعه مع محبوبــه مدة من الزمـن   لا يعرف مدتها إلا سبحانه و تعالى  والعاشقين  فيطرحهــا عن غيض بأسلوب مؤدب يحمل أكثـر من معنى في هذا الخطاب المباشر .

احلفتي بالله ,اكدت لميــــن  

                         افراقك معدوم ,طوال الجلسات  

 اقسمت بالله ,عظمت الحنيــن   

                         عاهدت بأضرار, مدى الحيـاة

آش اللي غيرك و القسم ثميـن

                         ياويلي المرتدي ، عند الممـاة

ضر افراقك مكتوب على الجبين
 صهدوا مثل النار اكوى الكبدات

صابتني مرضة و القلب حزين

                         الكراج اللي كان سن أحفـات

ما يفيد طبيب ماهر مبيـــن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 15

كتبها دباب عامر بدوي ، في 28 أغسطس 2007 الساعة: 07:25 ص

                 شعر الوصف و الاشواق

  الشعر الشعبي يتناول وصف المرأة و جمالياتها بكل الأوصاف التي يراها ساطعة في هذا الكون كتعبير منه عن عجزه لوصف جمالها والمكانة التي تحتلها في قلبه  فتراه يتغنى بها في الصحاري و الوهاد بأعلى صوته منفردا أو في جماعة ويصفها بشيء من الاوصاف الخلقية منها هذا المقطـــع:

ياخوتـي حرقت الكباد        كلمتها كلمة ميعــــاد

وصفها خير الاجيــاد       مثل القمرة الضاويـــة

ماهيش طويلة فاضـع        ماهيش قصيرة جــازع

فيهـا شـي  مانــع        غزالــة بدويـــــة

أشعرها اسود  قيـاس         و وجها ورد الشمــاس

و الجبهة صفراء نحاس       واللا الفضـة أصليـــة

عيونها سوداء كحيلة في       النظرات شـوفة جميـة

و أسفارها هلال الليلـة       النظـرة إليها شهيـــة

خدودها حمراء برقوق         كالبرج المشقــــوق

طبعها خانـات الشوق         زرقة لهيفــــــة

 فهذا التصوير فني في الشعر الشعبي يزاحم التصويــر البديع و البليغ في الشعر العربي الفصيـح و الصورة التي رسمها أمامنا  كصورة ناصعة ممزوجة الألوان مرتبة وليست بالسهولة  المعهودة أن تتحلى بها كل امرأة جميلة فهي نادرة و لا تكون صاحبتها إلا ملكة للجمال السبب الذي جعل قلبه يتعلق بها و لا يرضى عنها بديلا و جعل صورتها ملازمة له في مخيلاته ليلا ونهارا منها هذا المقطع للشيـخ بن يوسف :

   طفلة دربات بالبثرور- يا قدور

                        تتبختر في ساحة و مساجــد

   طلقت ثيث يطيح غمور- يا قدور

                        من عاتق هروال و مكنة صايد

   بالخلجة رايت غمور -ياقدور

                        و تملص من تحت عمامته هود

   ممشوط مخلط  بزهور-يا قدور

                        حريرالخانة مغطوس راب اسود

جبارة حلفت بالثمور – يا قدور

                      دقلة نور اللي عرجونها هود

أطراف اليد يخضور – يا قدور

                      زيد قدح من فوق سحابته ريد

طاح بريح وفيه حجور –يا قدور

                        دفق صبه فيه زلزاله توعد

اقويدر صيد القرقور – يا قدور

                       في بيته عن عالي سورها قاعد

 فالشيخ و ضح صورة امرأة بدوية على عادتها أيام زمانه باستعماله البثرور ( الحزام ) فإن ذلك من جماليات الشعر في وصف هذه الفاتنـة التي شبهها بعدة أشياء منها ًدقلة نورً المشهورة على سائـر أنواع التمورالى الحديث عن البــــدو و الحضر و قوس قزح و قويدر صيد القرقور ،فهو يجمع بيــن متناقضات غير واضحـة في هذه الابيات :

  و هذا الشاعر عبد الرحمان قاسم يكتب رسالة شوق عاجلـة الى خليلتـه التي غابت عنـه  سنتيـن كاملتيـن و لم يظهر خبرها .

  فهذه القصيدة جميلة المعنى كما هي رائعة الموسيقـى الصحراوية ذات النفس الطويل على عادة الشعــــراء الصحراء و خاصة ابناء سيدي خالد (بسكرة ) الذيـــن اشتهروا بالشعر الشعبي الطويل منذ قرون حتى كادوا ان يحتكروه  قديما و حديثا منهم الشيخ السماتي والشيخ بن قيطون وغيرهم رحمهم الله جميعـا.

  فالشاعر عبد الرحمان قاسم ابتدأ قصيدته بالخبر ثــم الوصف التأسفي ثم طرح آلامة واسراره لسامعه ليختمها بالمناجات و المنادات :

اسمره بامحاينك قلبي مشغــول 

                    طول خبرك حد لينا ما جابــــو

في العدة عامين ماجاني مرسول

                    اهل الظنة كي انت راهم خابـــو

ياكاملت الزين والقد المعــدول

                    قلبك جافي واه ينسى احبابــــو

ماطقناش على الصبروالهجر اطوال

                    والهجراذا طال يصعب احرابــو

ماظنيت الغالية تسمع ذا القــول

                    نستعجب في قلبها ضاع اصوابـوا

الاشواق في الشعر الشعبي حتمية لعدة اسباب منها رحيل الحبيب عن حبيبته او فراقها بالزواج أو السفر الطويل إلى غير ذلك من الاسباب .

  الشيء الذي يزيد في لهيب قلبه و خاصة أن المرأة البدوية تتحدث مع عاشقها عن قرب  ولا تجالسه الا بشق الانفاس خوفا من المخاطر ثم ان احكام البدوي قاسية اذا ما كشف سرها لا سيما مع اجنبي عن القبيلة  وهذه العادة مازالت عندنا حتى اليوم عند الامازيغ و العرب على سواء .

عاشق مسكين في الشعر انظـم

                       شاءت ليام غدرت بحياتــــو

هي مكتوب و العبد انــــدم 

                       و الحب اذا حكم يصعب مماتـو

بحب الغالية نكتب و نتكـــلم

                       ما عدينا من ايام اصعاب وفاتـو

مسكين على السطح موجه عــم

                       غاب العقل والقلب زاد اداتــو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 14

كتبها دباب عامر بدوي ، في 27 أغسطس 2007 الساعة: 09:00 ص

الملحمة الشعبيــــة

  انّ التجانس بين الأدب الشعبي والادب العربي عندنا يبدو واضحا من خلال العلاقة الوطيدة التي تربطهما سواء من حيث الألفاظ في الأسمــاء و المعانـــي أو من حيث التصوير الفني للأحداث و التـــزاوج بين الخيالو الواقع المعاش حسب رواية كل لون .

  فالحكاية و القصص تحولت من مواضيــع السـرد الى تنظيم شعري ( رسمي النظم ) يصور الوقائع كما هـي في القصة وان أضيفت إليها جماليات التشويـق سـواء عن طريق اللحن الغنائي أو عن طريــــق

التمثيــل أثناء العرض فالملحمة الشعرية أخذت مضمونها من النـص الشعري الشعبي-أو من الحكاية الشعبية على الأصح –فمن بين تلك الملحمــــات التي يتغناها الفنان الشعبي بمناطقنا ويلعب المداح فيها دورا هاما حيث يؤديهــا بالسرد و بالشعر وباللحـــن من خلال الحلقات التي يعقدهـــــا في الاسواق-كالغزوات الكبرى التي قام بهـا النبـــي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام مثل غزوة بـدر الكبرى ، وغزوة بدر الصغرىو غزوة الخنـدق –وغزوة أحد – وغزوة فتح افريقيا حيث يـروي فيها الشاعر وصول الجيوش الاسلاميـــة إلى تونس وبناء مدينة القروان وعودة ملك المهدية للاسلام ثم ارسال الأمير عقبه لعبد الله بن جعفر إلى الملك الأكبر – ملك تونس ليعرض عليه شروط الفاتحيـن ثم الوقائــع بالتفصيل  ولقــد أورد الأستاذ :عبد الحميـد بورايو – في كتابه هذه الأبيات :

نزلوا في القيروان شايبهم وشباب 

                    قالوا يا الأمير نبنوا  القصر هنــا

خلفنا بَرنا بعيد بَلا تَحكــــار

                    اسكنَّــا بَـلاَد كثــر وعدونـا

ابن لَينا دِيَاروحصُنها بِآســـوار

                    سكـن فيها أولادنا هي و انسانَــا  

خَايَفْ نَطْلَقْ نَارَ في هَذى الاشجـار

                    نَدى ذَنْبْ الوُحُوشْ مَا جَتْنَى قُمنـا

قَالُوا لَهْ لُوحْ البْرِيحْ للهِوُش والأطيار

                   وأَطلب بشريعة النَّبي لان تَخطونـا   

اعمَل اِتجَال يوم ثَلثَ ايام ونَهــاَر

                   ولي يَبْقَى في الرُّسُوم ذَنْبُو خَاطينـا

بَعد الإتَجال نَادَى بَالتِكـــــرار

                   نـَادَتـُه دَابَّـهْ احنَايَـا مازِلنْـــا

قالت منايتى العقرب ذا الشعـــار 

                   نحـرق بالنار وما نفارقش وطنــا

طلق فيها النار و الرماد شى غبـار

                   جانه الاربـاح تركاته قاعد زينــة

صلى عقبة الامير بالناس الحضار

                   سلم من الركعتيـن ودعـا لمولانـا    

كي عيط للجبال جاء باذن القهـار

                  حجر الكيفان زاهي ويمشي ويتعنـى 

 وهناك قصص أخرى لها إرتباط واسعٌ بالأحداث  يُصوّرُ من خلالها الشاعر الشعبي شجاعة بَطلهُ وتغلبه على خصومه مهما كانت قُواهم و مواقعهم .

  ومن بين هـذه الملحمات "ملحمــة عَلـيِّ حَيدَار " وهو عَلِيُّ بَنْ أَبي طالب ( رضي الله عنه ) .

 يُصوّر الشاعر الشعبيُّ الملحمة التّي خاضها مع الروم

 فيرسم صُورتين متقابلتين حيث يضع جيوشَ الرَّوم بِعَتادِها وعُدّتِها وعددها القويُ جانبا و يصوّر  مُلُوكهـم

وقادتهم منغمسين في الملذَّات و الشهوات ثُم يبرز صورة الملكة التّي تحرك هذا الجيش الضخم و يجعلها

  تراقب عن بعدٍ …" البطل عليَّ حَيدَار "

 بالمقابل يُصورعدد المسلمين الضَّئيل يتقدَّمهم البطل عليَّ حَيدَار-بأقل عددٍ وأبسطِ عُـــدةٍ.

 ويلتقي الجيشان - وتشتعل نارُ الحرب فيزدادُ وطِيسُها حيث ترىَ- البطل - يقتُلُ في كلِّ مرةٍ عشـــراتٍ من جيش العدوِ ثم يُنهي قصته كمبارز  محترفٍ لعاشـقٍ أو زوج- تِلكَ الملكة الحسناء …

  وهكذا إلى أن تقع في حُبّه ويعود بها زوجة والحقيقة  لم يحصل هذا و لم يتزوج عليُّ بن أبي طالب بإمرأةٍ غير فاطمة الزَّهراء…ولكن الهـــدف هو إنتصاره وقُوّتهُ الحربية لا غير.

  إن ملحمة عَليِّ بن أبــي طالب ( رضي الله عنه )

والمسمى في الأدب الشعبي "بـ عَليّ حيدار "غير صحيحة بهذا التَّصويروإن تقارب المضمون و حَسُنَ الهدف ، فهي ضرب من الخيـال للشَّاعـر الشعبيّ القديم ومثلها مثلَ عَلقمةَ فيقال أنَّه عمّ عَليٍّ - أي أنّـه بن عبد المطلب – وهذا أيضا غير صحيح.

  أمَّا قصَّةُ سيّدنا يوسف عليه السلام – والتّي حوَّلهــا الشاعر الشعبي من قصة قرآنية  – إلى قصَّة شعريـة غنائيةٍ فإنها صحيحة رغم كلّ الإضافات - ومثلها مثل قصّة سيدنا إسماعيل بَن اِبراهيم الخليل عليهما السَّلامُ وعلاقتها بأضحية العيد .

  كما يوضح الأستاذ : شوقي عبد الحكيم في كتابه " الشِّعر الشِّعبي الفُلُكلُوري عند العرب "حيث يقــول :

 ما تفيضُ هـذه الأشعار الغنائية في التَّمثيــل

 بالشخصيات التاريخية و الأسطورية والخرافية سواء كانت حقيقية أم خياليــة .فهـي حينما تشهدُ بجَلدِهـم و صبرهــم على الشّــداد والكوارثِ والمحن ،مثل أيوبٍ و زوجتَه المحبَّــة– برها – التّي انساقت لغواية  الشيطان لو لا رحمة الله وصالح وثمود ،ومثـــل هذا في الفلكلور الأوربي فــي أغاني الملك " كتوف " على ضرباتِ المجـــاديف للماءِ ، وأغاني الكهنة المُنشدينَ وأغاني النسـاء اللآئي يَطحنَّ بالرَّحى وأشهر أغانيهنّ مُعاناةُ الملك "بيتاكُوسْ" الـــذي قض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 13

كتبها دباب عامر بدوي ، في 25 أغسطس 2007 الساعة: 09:00 ص

الحكاية في الأدب الشعبي

  إنّ الحكاية الشعبية لا تختلف كثيرا عن القصــة القصيرة نظرا لموطنها الاصلي وفصول أحداثهــا فهي تخدم الجانب النفسـي والاجتماعي أكثــــر من الجانب المادي –الذي قد لا يولى له البدوي أهمية قسوة لإعتقاده الراسخ أنّ الفوارق الاجتماعية هي وراثيــة أو كائنة حتمية.

  فمنتج هذا اللون من الأدب تخرج من مدرسة الحيـاة    وهي مدرسـة عريقة تطبيقية استوحت برامجهـا مـن تجارب أناس عاشوا حقبا من التاريـــــخ بين الصحاري الخالية و الفلوات الشاسعة ،يصارعون ظروف الحياة بكل ما يملكون سواء أكانت الظروف الطبيعية المتقلبة تقلب موقع الارض التي عاشوا عليها أو مافرضته الحروب الهمجية المدمرة فهاته العوامل تركت تجعداتها على جمجمة كل بدوي وبدوية ، وكأنها خرائط وخدوش خلفتها عواصف وأعاصيـــر هوجاء و انجرافات سالخة ، ومع ذلك نجذه متعصبا لعيشتــه

 فخورا بنفسه ،عاشقا لخيمته آلفا لحيواناته متمسكا بوكره متنقلا حيث الماء و الكلأ .

    كل هذه الميزات ترجمها الأدب الشعبي ســواء عن طريق السرد أو عن طريق الشعر في كـل لون من ألوانه.فهي معروفة عند الجميع ومتداولة بكثرة بين العائلات سواء البدوية أو المدنية ، وهي مرويــة بالتواتر فيكثر سردها في الليالي الطوال،كليالي السمر خاصة عند سكان البوادي .

  والحكاية تخضع لقواعد وقوانين وخطط رسمها البدوي الذي لا يقرأ ولا يكتب ولكن بمخيلته الواسعة وتصويره الجيد للزمان و المكــان والحدث ،استطاع أن يبرز أبطال حكايته ويضع كل واحد في موقعه لأداء المهمة المخولة له خدمة للغرض المرسوم لها مما جعله ينجح في تركيبها وجذب انتباه سامعيه حتـى المثقفين منهم ,الذين يتتبعون أحداثها مرحلة مرحلة حتى النهاية ببالغ التأثيــر.و المعروف عندهم أن الحكاية الطويلة تقسم إلى حلقات ، يقف الراوي عند نقطة تأزمية لحالة البطل (العقدة) ليكملها في الحلقة الموالية …وهذا حتى النهاية   هذا الأسلوب يدفع بالمستمع ليعيش الحدث بكل دقة وبتركيز مميز حيث يتأسف حين تحدث الكوارث لبطلها-أو أبطالها-ويضحك ويصفق حين ينتصـرون

خاصة الأطفال منهم .

  ومن الحكايات الشعبية –حكاية لونجة بنت السلطان  -المرأة المعلقة في القمر-مقيدش-صاحبة الشعرة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ظلال الخيام 12

كتبها دباب عامر بدوي ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 07:00 ص

النموذج القصص في الأدب الشعبي

  من الصعب على الدارس للأدب الشعبي أن يفرق بيـن الحكاية و القصـة الخرافية والرواية الشعبيـة إلاّ إذا ترجمها إلى اللغة العربية الفصحى أو استحضر معانيها ووضــح مراحلها ( بما تحويه من شروط ) في ذهنه  ليفكك طلاسمها ويرسم لكـل واحدة مجــراها  حينهــا، يستطيـــع أن يفرز الحكاية من القصـة و الرواية من الملحمة ..الخ، وذلك لسبب واحـد هو أنّ منتجي هذا اللـون من الأدب لم يتقيدوا بضوابط و لم يتفقوا على قواعد  ولـــم يجهدوا في تصنيـف هذه الأنواع الأدبية التي  تهـدف إلى الدراسـة والنقد الاكاديمي، كما هي الحال عنـد الأديب المتعلم الـذي يراعي هذه الشروط الأكاديميـة قبل الإنتاج وينفذه بعــدها وإن سقط شرط سقطـت الرواية أو القصة وسخط عليــه النقــاد . 

  أمّا البدوي فلا تعنيه هذه الشروط ،المهم عنـــده أن ينتــج قصة أو حكاية أو ملحمة دون قصد فيبرز فيها بطله الذي يهزم في بداية القصة ويسترجع أنفاسه في وسطها لينتصر في النهاية ،مراعيا في ذلك أسلـوب التشويق وأهمية الحدث لإرساء فكرته وتعميق هدفـه في ذهن سامعه.

 غالبا ما تكون هذه الخرافات و الحكايات تخدم طابـع البداوة للدفاع عن الشرف و المـال و الأرض و الديـن

حيث تصاغ  بأسلوب ممتاز ومختصر-بعيدا عن التكليف والتصنع ,  فإذا كانت خرافة أو حكاية صاغها بعقــد متعـددة و في أماكن مختلفة وبأبطال خيالين في الشكل والاسم حتى يتبلور الهدف ويطفوعلى مضمونها,فيبتدع ويبدع فـي تأزمها وحلها  وإن كانت رواية أو قصـة طويلــة أو ملحمة شعرية جعل لها فصولا وعدد لها الأماكن وربطها بأسلوب الاستعطــاف معاركا طاحنــة أو تشردا مؤلما ويختمها بالفوز العظيم لبطله لتطول حلقاتها طوال ليالي الشتاء الباردة وسهراته الخاصة وكثيـرا ما توجـه هذه الروايات للأطفال (دون مراعاة السن) بغية ايصال الاغراض المنوطة لها سواء كانت تربوية أو كانت نفسية ،كما يختار لها الراوي المباشر فيستحسـن أن تسمع من شيــخ هرم أو عجوز تأكلت أيامها , فالاطفال يثقون فيهما ثقة تامة ويصدقون كلّما يقولان نظرا لصدق براءة الصغاروتجربــة الكبــارالطويلة في الحياة حتــى يكتسب الطفل البدوي روح العزيمة والشجاعـة فيتمسك بروح العروبة و البداوة وتقوى قابليتـه عند معاشــرة الاشرار والاخيار ، حينها يدرك طرق المعاملة لدى كـل صنف ويعرف كيف يتخلص من الاشرار ويكسب محبة الاخيار،زيادة  الصبـروالشجاعـة و التحمل والخبرة التي جناهــا من والديــه.

-القصة الخرافية تروى فيها نوادر وأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي